الشيخ المحمودي

183

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

جهالتها ( 12 ) . إلهي كيف للدور أن تمنع من فيها من طوارق الرزايا ، وقد أصيب في كل دار سهم من أسهم المنايا . إلهي ما نفجع بأنفسنا عن الديار ، إن لم توحشنا هناك مرافقة الأبرار ( 13 ) . إلهي ما تضرنا فرقة الإخوان والقرابات ، إذا قربتنا منك يا ذا العطيات . إلهي ارحمني إذا انقطع من الدنيا أثري ، وامحي من المخلوقين ذكري ، وصرت في المنسيين كمن قد نسي . إلهي كبرت سني ، ودق عظمي ، ورق جلدي ونال الدهر مني ، واقترب أجلي ، ونفدت أيامي ، وذهبت شهوتي ، وبقيت تبعتي ، وامتحت محاسني ، وبلي جسمي ، وتقطعت أوصالي ، وتفرقت أعضائي .

--> ( 12 ) وفي المختار الحادي عشر والعشرين : ( وبك نقوم من القلوب استصعاب جهالتها ) . ( 13 ) وفي المختار ( 11 و 20 ) : ( إلهي ما تتفجع أنفسنا من النقلة عن الديار ، إن لم توحشنا هنالك من مرافقة الأبرار ) الخ .